بقلم الأستاذ الدكتور إبراهيم عبد الرسول
***********
حقيقة مشكلة مسلمي الايجور:
ما إن تفتح الفيس حتى تجد (هاشتاجات) تدعوك لمقاطعة الصين ومنتجاتها، وصور لقتل وسحل وضرب ينسبونها للصين، وأخرى لرئيس الصين تقطر دما، مع دعوات بالموت والحرق والخراب لكل الصين……………………..أعرف ان الموضع سيصدم البعض، لأنهم لم يبحثوا ولم يتحققوا بل تحركهم العاطفة الجياشة فقط .
فما حقيقة هذا الأمر:
1- عدد الطائفة الإسلامية في الصين حولي 2% أي ما يقرب من 9 مليون نسمة، وهي تتكون من عدة قوميات، احد هذه القوميات الايجور ، وهم من أصول تركية، يقيمون في منطقة تركستان، أي ارض الأتراك …..
2- وقادتهم يطالبون بالانفصال عن الصين ، وأرسلوا مجموعات ضخمة للقتال في سوريا مع داعش وجبهة النصرة ، فتلقفتهم المخابرات الأمريكية ودربتهم ومولتهم وفتحت لقادتهم مكاتب بأمريكا وأرجعت المقاتلين منهم إلى شرق آسيا، في الصين وأفغانستان…..
3- ولكي نفهم حقيقة الأمر وجب أن نفهمه في نطاق الحرب التجارية بين أمريكا والصين، فالصين تنطلق اقتصاديا بقوة قد تحولها الى الاقتصاد رقم واحد في العالم متخطية أمريكا ، كذلك الأمر في التقدم العلمي والتقني ، وهذا ينزع عن أمريكا هيمنها وسيطرتها على العالم ، وهو ما لا تسمح به أمريكا التي اعتادت الهيمنة تحت أي ظرف……
4- الصين دولة نووية لا يمكن الدخول معها في حرب ، فلجأت أمريكا إلى زعزعة استقرار الصين ، وإشغالها بالحروب الأهلية ، التي تبطئ نموها الاقتصادي بل وتدمره …فقامت بمساندة مظاهرات هون كونج المطالبة بالانفصال، وأمدت تايوان بأسلحة متقدمة ، والصين تعتبر تايوان جزءا منها ، في هذا النطاق من الحرب التجارة الشرسة بين أمريكا والصين ، تم استغلال مشكلة الايجور لتدمير الاقتصاد الصيني بعد أن أرجعت الدواعش من الايجور إلى الصين ومطالبتهم بالانفصال……
5- وقامت أجهزة الإعلام الأمريكية الجبارة بفبركة الأخبار وتسويقها على أنها من الحروب الدينية لإبادة المسلمين في الصين ، كي يكون رد فعل العرب مقاطعة بضائع الصين ، وإفشال طريق الحرير الذي يمر بالأراضي العربية ، مما يشكل ضربة كبرى للاقتصاد الصيني.
ولم نسأل أنفسنا الصين بلد متعدد الأديان والأعراق، فلماذا إبادة المسلمين الايجور فقط دونا عن باقي المسلمين ، وباقي الأديان الأخرى، ان الصين تكافح دعوات الانفصال سواء عند الايجور ، او هون كونج، او تايوان ….
6- واستغلال العرب في حروب أمريكا الكونية جربته واستخدمته أمريكا مرارا وفي كل مرة ينجح بامتياز في تدمير العدو لأمريكي دون أن تدفع أمريكا مليما …….جربته في أفغانستان بواسطة شيوخ الوهابية ضد الاتحاد السوفيتي حتى سقط …فقتلت المجاهدين الأفغان بعد استخدامهم ، ومن رجع منهم إلى بلده تحول إلى إرهابي يدمر بلده….
واستخدمته لتدمير سوريا خدمة لإسرائيل ، واستخدمته في ليبيا والعراق واليمن وحولت في مصر ….وفي كل مرة نبتلع الطعم وننساق لتحقيق الأهداف الأمريكية
7- هل سأل أحدنا نفسه إذا كانت أمريكا تحب العرب والمسلمين إلى هذا الحد وتدافع عنهم ضد الصين المتوحشة فلماذا تتركهم يبادون على يد إسرائيل؟ ….
إبراهيم